الجمعة، ١٢ مارس ٢٠١٠

الخجل

ما رأيكم أن نقترب من حالة الخجل أكثر لنحللها بشكل دقيق يكشف لنا موطن الخلل الحقيقي كي نستطيع التعامل مع شيء واضح و محدد لنأخذ الآن ( بعض ) المواقف المثيرة للخجل …ثم نوجد الرابط فيما بينها : (1) عندما يكون في مناسبة اجتماعية يرتبك و يخاف أن يرى الآخرون أنه خجول . (2) اذا و جه اليه سخرية أو انتقاد أمام الآخرين يتلعثم وقد لا يستطيع الرد . (3) عندما يوجه اليه سؤال بينما يلتفت اليه الحاضرون ليسمعوا كلامه (4) اذا كان يدافع عن حق له من صاحب سلطة بوجود الآخرين فاذا نظرنا الى المواقف السابقة نجد أن العامل المشترك هو وجود الآخرين اذا لماذا يحدث الخجل بوجود الآخرين بكل بساطة هي الخوف من أن يأخذ الناس عنا فكرة سيئة … بأننا لانعرف نتحدث…او أننا غير لبقين اجتماعيا …أو أننا مرتبكين و خجولين ….أو أننا لا نحسن التصرف ..الخ فالشخص الخجول يريد أن يظهر بصورة حسنة أمام الناس ..و لذا هو دقيق جدا في رصد أي تصرف من الغير فاذا شعر بأي انطباع سيء فان هذا الأمر يجرحه جدا … : لأنه( لا ) يريد أن يظهر بصورة مهزوزة أمام الناس فينظر الناس اليه نظرة دونية ….. (سبب الخجل = الخوف من التقييم السلبي من قبل الآخرين ) الآن لنعكس العملية حتى تتضح الصورة: الشخص الذي لا يبالي بآراء الآخرين……<…..يتصرف بما يراه صوابا ..< …اذا كان مقتنعا بأنه يقوم بما هو صحيح لايرتبك لأن رأي الغير لايهمه …< ….اذا لم يرتبك فانه سيعمل بذهن صافي ..< ..اذا عمل بذهن صافي فسيؤدي عمله بشكل سليم …< …اذا أدى عمله بشكل سليم سيحترمه الآخرون حتما. اذا فالسر الحقيقي للخجل هو الخوف من التقييم السلبي من الآخرين و لذا يجب أن تكون استراتيجية للتخلص من الخجل هي عدم المبالاة بآراء الغير أيا كانوا و الآن اليك بعض الملاحظات المهمه لتطبيق هذه الاستراتيجية بشكل سليم : (1) من الآن فصاعدا لا تلقي بالا لأعراض الخجل لأنها ستزول تدريجيا عند تطبيق هذه الاستراتيجية و غيرها مما سنتعرف عليه لاحقا ……و لتكن ( بؤرة تركيزك ) على عدم المبالات بآراء الغير ايا كانوا . (2) لكي تكون هذه الاسترتيجية حاضرة في ذهنك دائما ..اطلق عليه اسما قريبا من نفسك …مثلا : … لا رقابة بعد اليوم (3) تذكر دائما أن هذه الاستراتيجية لا تعني التصادم مع الآخرين …فالناس طيبون في أصلهم ..فعند التطبيق أحذر أن تظلم أحدا أو أن تستخف به … (4) عندما تقوم بأي عمل أو تصرف تأكد تماما أنه صواب …و لا تلتفت بعد ذلك لأي نقد ظالم أو جاهل (5) حاول أن تردد بعض الحكم أو ابيات من الشعر حول هذا المعنى ليترسخ في ذهنك ، خذ هذا البيت مثلا : ……من راقب الناس مات هما …….و فاز باللذات الجسور . أو هذا البيت القريب ايضا :……من راقب الناس لم يظفر بحاجته …..و فاز بالطيبات الفاتك اللهج (6) تأكد أن المسألة تحتاج لبعض الوقت و المران…وبعد ذلك ستجد أن هذه الاستراتيجية توجه تفكيرك بشكل آلي . (7) بعد كل موقف لا تتحسر لأي شيء حصل فيه …وليكن تفكيرك فقط منصبا على النجاح الذي حققته فقط …مهما كان هذا النجاح ضئيلا …لأن النجاح سيولد النجاح بعده حتما ..لأنك ستشعر أنك في كل لقاء تقترب أكثر من مراد ك. (8) حاول أن تتذكر بعض المواقف السابقة التي شعرت فيها بالخجل … لتتعرف على نقاط الضعف السابقة ….وتجد لها حلا مقنعا و طريقة للتعامل معها …كي لا تتأثر بآراء الغير . (9) لا تكن مجرد رد فعل لتصرفات الغير بل تصرف وفق قواعدك أنت و ما تراه صحيحا ….و لا تستغرق في التفكير في ما قاله الغير نحوك … (01) لا تربط الألم برأي الناس فيك …و لكن اربط الألم بتأثرك أنت بآراء الغير .. تقول اليانور روزفلت : ليس بمقدور أحد أن يشعرك بالنقص بدون موافقة ضمنية منك . (11) حاول أن تقيم نفسك كل يوم …تجاه تطبيق هذه الاستراتيجية في حياتك اليومية …مثلا : في مساء كل يوم و قبل الخلود الى النوم…..تتذكر كل موقف طبقت فيه هذه الاستراتيجية فتضع له نقطه جديدة …….يعني موقف واحد ..له نقطه واحدة فقط …و هكذا . …بحيث تتعهد أن يكون كل يوم جديد أكثر نقاطا من سابقه ….أو ألا تقل النقاط في هذا الاسبوع عن ست نقاط كل يوم ……و بهذا تضمن الاستمرار في التطور نحو الأفضل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون